حسن حسن زاده آملى
497
عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون
أقول : قوله « انا لا نشك في كون الاحكام اليقينية - اه - » فلها نفسية وما هي الا العلوم والأنوار الوجودية في كل موطن ونشأة على سبيل الحقيقية والرقيقة فالحقيقة هي النشأة العالية ، والرقيقة هي النشأة الظلية . قوله : « بين شيئين متغايرين بالتشخّص » . والتحقيق ان التغاير انما بحسب الحقيقة والرقيقة وقد دريت ان الأسماء موضوعة للمعاني النفس الأمرية ثم تطلق على مراتب تنزلاتها . فتبصّر . قوله : « وهو أيضا محال لأنه قوله بالمثل الآلهية » ، القول بالمثل الآلهية حق على ما حققنا البحث عنها في رسالتنا فيها ، وإن هي إلّا الأسماء الكلية المسماة بالخزائن الآلهية ونحوها من الأسماء الحسنى لا كما توهموها وتفوّهوا ببطلانها . قوله : « باللوح المحفوط - اه - » ؛ بل الحق أن كل مرتبة عالية من الوجود الصمدي الذي هو الأول والآخر والظاهر والباطن قلم ، ومرتبته الظلية لوح . والكتاب المبين له مراتب ومظاهر ولا ننكر أنّ الحقائق النورية العلمية لها نفسية في كل واحد منها بحسبها والمطابقة والصدق والحق على أصالتها باقية أيضا بحسبها فإنها سنة اللّه فلن تجد لسنة اللّه تبديلا ولن تجد لسنة اللّه تحويلا . وأما قول العلامة الحلّي : وقد كان في بعض أوقات استفادتي منه - إلى قوله : فلم يأت فيه بمقنع ، ( وفي بعض النسخ فلم يأت فيه بمشبع ) فقد قال المتأله السبزواري في تعليقته على آخر الموقف التاسع من الهيات الأسفار عند نقل صاحب الأسفار هذا المطلب من هذا الكتاب أعني كلام العلامة في شرح التجريد ما هذا لفظه : قوله : « فلم يأت بمشبع » ، لعل الوقت لم يكن مقتضيا للاشباع وافشاء بعض الاسرار كما ستسمعه من المصنف في حلّه وإلا فالمحقق الطوسي أجلّ شأنا من أن يعجز عن ذلك . انتهى كلامه « 1 » . وأقول : ما افاده المتأله السبزواري حريّ بالمحقق الطوسي ولا ينبغي أن يعتري جلالة شأنه في حلّ دقائق الحقائق الحكمية وغيرها من غوامض الفنون الأخرى دغدغة ومجمجة . ثم أنا نأتي بطائفة ممّا حررناها في تعاليقنا على تمهيد القواعد في شرح قواعد التوحيد للمحقّقين التركة وابن التركة ثم نتبعها بما حققه العارف القيصري في شرحه على فصوص
--> ( 1 ) . الاسفار بتعليقات السبزواري ، ط 1 ، ج 3 ، ص 172 .